منتدي خطوات الالم

مرحبا
شرفتنا بتواجدك فى منتدانا

ويزيد الشرف لو تسجل معانا
منتدي خطوات الالم

http://mahmoud-elhamroni.ahladardasha.com/index.htm

سحابة الكلمات الدلالية

المواضيع الأخيرة

» طفل سوري غارق في البحر قصيدة الشاعر محمود صالح حدود الحمروني
الأحد أكتوبر 18, 2015 9:52 pm من طرف حنان

» هل تعرفون عدنان مندريس ، ولماذا لم يذكره التاريخ المزور .. وحقيقة قتله إلا ﻷنه أعاد تركيا إلى اﻻسلام يرحم الله عدنان مندريس ،،،
الثلاثاء يونيو 23, 2015 2:18 am من طرف حنان

» هل تعلم من هو الذى قام بعمل دور " لوسى " فى فيلم اشعة حب ؟؟ مفاجأة وتفاصيل مثيرة !!
الأربعاء فبراير 11, 2015 12:38 pm من طرف حنان

» 10 تطبيقات بمظهر البريئة تتجسس على بياناتك
الجمعة يناير 16, 2015 2:37 am من طرف فارس الرومانسيه

» آلام الأكتاف و المفاصل و كيفية علاجها
الأربعاء يناير 14, 2015 7:16 am من طرف حنان

» بالصور.. سعودي يقتني أغلى سيارة بالعالم مغلفة بالألماس.. وألف دولار لمن يلمسها فقط
الخميس ديسمبر 25, 2014 3:05 am من طرف حنان

» منتدى منابت الورد http://breeze.yoo7.com/forum
السبت أكتوبر 25, 2014 1:42 pm من طرف حنان

» منتدى حب إلى الآبد http://hearts5fossilized.alamontada.com/
السبت أكتوبر 25, 2014 1:38 pm من طرف حنان

» المجد لنا يا ليبيا ....للكاتب محمود صالح حدود الحمروني
الخميس أكتوبر 23, 2014 1:09 am من طرف سبتموس

نوفمبر 2017

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني


انشاء منتدى مجاني




    قصة خطوات الألم للكاتب محمود صالح حدود الحمروني

    شاطر
    avatar
    admin
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 230
    نقاط : 608
    تاريخ التسجيل : 15/11/2010
    العمر : 39
    الموقع : tripoli

    قصة خطوات الألم للكاتب محمود صالح حدود الحمروني

    مُساهمة من طرف admin في الجمعة يناير 27, 2012 12:48 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    خطوات الألم

    هذه القصة وما فيها من أحداث هي دمج الخيال بالواقع ليخرج المؤلف بصورة توعوية توضح الجانب السلبي والإيجابي داخل المجتمعات بصفة عامة وكيف أن الخير ينتصر علي الشر في نهاية المطاف وهي اجتماعية تتطرق إلي حقيقة الواقع وكيف أن المصائب التي تعتري الإنسان من الممكن أن تتربص به رغم محاولته أن يتفاداها إلا أن دوائرها تقع بمحظور ها من طرف أهل الإجرام والمنحرفين ولكن يجد أهل الخير ضالته ليخرج بنفسه من مراتمها مراتم الضلال


    المشهد الأول:

    بدأ الصباح المشرق يسبل بأشعة الشمس المتوهجة معلنة عن يوم جديد في أحد الأحياء بمدينة طرابلس فأشرعت المدينة أبوابها مثل كل يوم تبسط روافدها دون قيد أو شرط تبدأ الحياة فيها بعد ليل ساكن تبدأ شيئاً فشيئاً ومن شقة عبد القادر نجد أن الجميع قد استيقظ ليجتمع الجميع على مائدة الإفطار .
    شقة عبد القادر
    سعاد : أسرعي قليلاً يا عزيزتي منى لكي تتناولي إفطارك الصباحي قبل أن تأتي حافلة المدرسة في الموعد. فهو لن ينتظر كثيرا .
    رانيا : ألا زالت تبطئ كعادتها في ترتيب دفاترها والإلتزام بمرور الوقت .
    سعاد: الذي لديه عادة لا يتركها.إنني لا أعرف لما أصبحت تتكاسل هذه الفتاة.
    رانيا: إنها مجتهدة في دروسها فلا تكثري عليها الإلحاح.
    وبينما يعدون الإفطار داخل المطبخ والذهاب به إلى طاولة الإفطار.
    رانيا: ألم يتصل بك والدها.
    سعاد: لا لم يتصل ولا أريده أن يتصل. فلقد مر علي ركبه وترحلاه سنين تومض بعدم عودته
    رانيا: أعلم أنك لا تريدين الحديث في الموضوع ولكن أشفق على مشاعر إبنتك.
    سعاد : أنتي وكما تعرفين إنه منذ أن سافر إلى مصراتة انقطعت أخباره وإنه لم يكلف نفسه عناء الإتصال ليسأل حتى عن أبنته .وأنت وكما تعرفين لم أطالبه حتى بالنفقة على ابنته فأنا المتكلفة بكل مستلزمات الفتاة.ولولا محل التجميل الذي أديره لا أعرف كيف سيكون الحال.
    رانيا: إنني أتعجب من أين يأتي الرجال بكل هذه القسوة وضمور العواطف أم إنه لاذ بامرأة حسناء أخرى.
    . ويظهر على سعاد نوع من الغيظ
    سعاد : لاذ بها أو لاذت به لا يهمنِي فأنتي وكما ترين أنني أعيش في أحسن حال.
    رانيا: الحمد لله علي كل حال.
    سعاد: الرجال وكما يسمون الجنس الخشن ليس فقط في أجسادهم بل حتى في عقولهم.
    رانيا: أنني أمزح معك فأنت مستاءة من الرجال .
    سعاد : ليس إلى درجة ما تتصورين فكما يوجد الصالح يوجد الطالح سواء رجال أم نساء .
    رانيا :لم أشاء أن أقلب عليك المواجع ولكن كما أخبرتك أنني خائفة على حالة أبنتك النفسية وخاصة في المدرسة حين يسألونها الأطفال عن أبيها أو هي حين ما ترى أباء أصدقائها حينما يوصلون أبنائهم إلى المدرسة وأثناء العودة بهم فكيف تكون حالتها النفسية فهي في أشد الحاجة إلى والدها في مثل هذه السن .
    سعاد : لتعذبنني وتحملنني أكثر من طاقتي .. فأنا لم أسعى إلى ذلك وأنت تعرفين كل شيء, مع أنني أشعر بأنك تلمحين لشيء ما.
    تأتي منى وتقطع الحديث ... تتجه منى وتقبل أمها سعاد وتجلس على كرسيها وتتناول الإفطار .
    رانيا : آه يا منى ألا يوجد صباح الخير لخالتك.
    منى: صباح الخير.
    رانيا. وبينما تمسك بكوب الشاي ولم تعد سوى تخاطب نفسها ولم تعد سوى عينها التي تتكلم تقول نعم يا سعاد بعينيها لم أستطع أن أكمل حديثي لكي ولكن أب منى أتصل هاتفياً ويريد أن أكون الوسيط في الموضوع وأتمنى أن يلهمني الله القدرة لكي ترجع المياه إلي مجاريها ولكن الآن يجب أن أخرج سعاد من الأجواء المشحونة التي وضعتها فيها فلا يوجد لدي سوى البنت منى أمزح معها وتقطع سعاد حبل أفكارها وتقول .
    سعاد : لقد أحضرت بالأمس قطعة قماش وأريدك أن تفصلي لي منه فستان .
    تقطع منى الحديث وتقول .
    منى : حتى أنا أريد فستان .
    تضحك سعاد وتقول ها قد أتاك مشروع عملين ماذا تريدين أكثر من ذلك.
    تضحك رانيا: وتقول من يسمعكم يقول أنني سأجني الكثير من وراءكم.
    ترد سعاد مداعبة واو كم أنت طماعة.
    ويتقلبون للضحك جميعاً تقول رانيا وبنوع من المداعبة أخبريني يا منى هل لازلت تستوعبين درس المحفوظات أم أن كلام الليل دهن زبده ما أن يظهر عليه النهار حتى يذوب.
    منى:ماذا زبده. نأكلها أم ماذا.
    سعاد : لا . لا أبنتي تعج بالذكاء والفطنة .
    رانيا : المهم سوف أذهب اليوم إلى السوق بعد أن أنهي عملي بالمحل سأخرج مبكرة لأجد حيزاً من الوقت لكي أمر على التجار فأنتي كما تعرفين أنهم يماطلونني في الدفع.
    سعاد : لا أعرف لم لا تكتفين بعرض بضاعتك داخل المحل ماداموا يماطلونك في الدفع .
    رانيا : لا فرغم المماطلة إلا أنني لا أريد أن أخسر عملائي في السوق فإني أكون هكذا قد فرضت أسمى بالسوق بالأزياء التي أصممها وكسبت قاعدة عريضة تضمن لي النجاح .
    سعاد: ليوفقك الله في ذلك.
    تفرك منى عينها تقول سعاد يكفى من فرك عينك يا أبنتي .
    منى : لماذا أن عيني تؤلمني .
    رانيا : اذهبي إلى الحمام واغسلي وجهك من الممكن أن يكون قد سقط بها شيء من الغبار بدلاً من هذه العادة السيئة .
    سعاد : كم مرة نبهتك لهذه العادة السيئة ها ..
    رانيا : أن العين حساسة وبدونها لا نستطيع أن نرى شيئاً .
    سعاد : نعم لا نرى بدونها سوى السواد .
    وبنوع من النصح ، رانيا : نعم فالعين حساسة ولا تكف عن العمل دائماً حتى تنام بعكس باقي أعضاء الجسم كاليدين وغير ذلك أفهمتي .
    وتشير رانيا إلي منى بإصبعها بقصد الإيحاء بلفه تقصد بذلك علي منى الدوران والذهاب إلي الحمام وتفهم منى الإشارة الصادرة .
    منى : حسناً إنني ذاهبة لأغسل وجهي .
    وتعود منى وتقول أريد الذهاب معك يا خالتي.
    تقول سعاد : نسيتي أنك ستكونين بالمدرسة .
    رانيا : لا عليك يا منى سوف أخذك معي في عطلة نهاية الأسبوع وما رأيك أن نذهب إلى الملاهي .
    تفرح منى وتقول وهي تهتف هيا إلى الملاهي ويضحك الجميع ووقفت رانيا وأشارت بأصبعها إلى النافذة وقالت :
    رانيا : آه أسمعي هيا بنا فالحافلة قد وصلت سوف أنزل معك لكي أوصلك إلى الحافلة في طريقي .
    أسرعت منى إلى أمها وأخذت مصروفها من أمها وقبلتها وخرجت مع خالتها .
    سعاد : إياكِ يا منى أن تخرجي خارج المدرسة مع زميلاتك لشراء أي شيء من الباعة . وتضطر المعلمة لمعاقبتك مثل المرة الماضية.
    رانيا : يلا مع السلامة أتريدين شيء .
    سعاد : كلا المهم سلامتكم ها ماذا تريدون من الحاجة نعيمة أن تطبخ لكم على الغذاء .
    منى ... أريد أرز بالخضار .
    رانيا : أرز بالخضار ...أرز بالخضار ما دام أمونه ترغبه والآن إلى اللقاء .



    على شاطئ البحر .

    وعلى شاطئ البحر في الجزائر .
    تجلس غادة على كرسي وهي تستظل بمظلة وتمسك بيدها جريدة وهي مرتدية نظارة شمسية وما لبت أن يأتي سليم وفي يده علبتي شراب غازي فترى غادة سليم متجهاً نحوها فترمى بالجريدة على الطاولة دون مبالاة وتأخذ بيد سليم وتقول له تعال معي وتأخذ منه قارورة الشراب الغازي وتقول له تعال معي لنتنزه قليلاً وفي الطريق تقول :
    غادة : بينما كنت قد ذهبت لأخذ ماء من البائع وجدت أن هناك من وضع تحت الطاولة لاقط صوت ليسمع حديثي أنا وأنت لأنه يعلم بأننا نحجز تلك الطاولة لذلك أثناء عودتنا عليك أن لا تتكلم في أي موضوع يخص الصفقة أفهمت .
    سليم : ذلك الضابط الشيطان لا أعرف مع أي نوع من البشر نتعامل إنه معنا وهنا في الجزائر .
    غادة : ما بال قميصك مقطع الأزرار والحمراء على شفاهك .
    سليم : هدئي من روعك لقد كنت عند تلك الفتاة الحمقاء سمية تصوري إنها صفعتني و طردتني من غرفتها .
    غادة : يا سلام يا للروعة صفعتك وطردتك هكذا دون سبب ... لا أعرف أي مستوى أوصلت به نفسك.
    سليم وهو متهكم... وإن عرف السبب بطل العجب .
    غادة : ألم تهدئ غريزة المراهقين عندك على العموم سوف نتخلص منها .
    سليم : ماذا .
    غادة : نعم فكما تعلم نحن مراقبين ويجب أن أوهم الشرطة بأن البضاعة عند سمية وعلى ذلك لا يوجد خيار إما سمية وإما أنت يا سليم
    يضع سليم يده على رقبته ويبتلع ريقه .وبنظرات يملئها الشر
    غادة وكما تعرف لست أنا من يقرر ذلك
    سليم حسناً افعلي ما شئتي
    غادة : ما هذا إنك ثمل ألا تكف عن الشرب حتى في الصباح ما هذا .
    سليم : لم أشرب سوى كأس واحد .
    غادة : كأس أو عشرة المهم سوف نعود إلى نفس الطاولة وإياك وأن تفتح سيرة عن موضوع الصفقة بسبب الجهاز تحت الطاولة كل ما هنالك أنني سأقول بأن سمية أشترت كمية من الأحذية لكي تتاجر بها كتجارة حقيبة لتحملها معها لكي نلفت انتباههم إلى سمية ...أفهمت والحقيبة التي معها .
    فتعود غادة وسليم للجلوس على الطاولة وتقول غادة .
    غادة : أتعرف لا أحب أن أقف كثيراً تحت أشعة الشمس فإنها سوف تجعل بشرتي سمراء كثيراً .
    سليم : إنكم هكذا النساء تحبون البشرة البيضاء على عكس النساء في الغرب هم بيض ويحبون البشرة البرونزية وأنتم تحبون البشرة البيضاء فالإنسان دائماً لا يرضى بما لديه .
    غادة :لقد ألهمني الصواب بشأن المرأة التي رأيتها أمس إنها الفنانة صوفي إنها فعلا فتاة رائعة أليست كذلك رغم إنها أقل جمال مما تظهر عليه علي شاشات التلفاز وذلك بسبب المساحيق التي يضعونها هؤلأ الفنانون ولهذا السبب يقع الرجال في حبها وأني أجزم تماماً بأنها تدرك ذلك جيدا
    سليم : الفنانون أصبحت هذه الكلمة مثل الوباء المتفشي هذه الأيام بسبب صرعتهم التي تظهر علي شاشات المرئية ما تلبث أن تعرف اسم فنان حتى يأتي من بعده ويتلاشي الذي قبله أصبحوا مثل فقاقيع الصابون ترتفع وفجأة تختفي
    غادة : بالفعل أصبحوا مثل صرعات الموضة هذه الأيام فبسبب ما يسمونه بشركات الإنتاج لا يهمهم سوى الربح المادي فقط .
    سليم : فالإنسان فعلا مثير للجدل فهو سبب رئيسي لكل الانتقادات وردات الأفعال التي تظهر من سلوكه تجد الإعجاب والإبهار من قبل نظيره من البشر ويفعل مالا تتوقع منه فعله
    غادة : بالفعل فليس بالدنيا ما هو أكثر إثارة من سلوكيات البشر وحتي إن ذلك يظهر جلياً علي محطات التلفاز كالذي نراه في نشرات الأخبار التي ترصد كل تحركات البشر وتنقل أخبارهم سواء كانت هذه الأخبار صحيحة وذات موضوعية تنقل الحدث أم أنها ذات طابع ترويجي كاذب وكل البشر بصفة عامه يحبون الإطلاع علي الأحداث والمستجدات حتى أنك تجد أن أكثر جهاز استعمال في العالم ألا وهو الجهاز المرئي حيث ينقل أخبار العالم ليستمتع بها غيرهم من البشر وهذا ما يسمونه بحب الإطلاع
    سليم :أري أن نشرات الأخبار أصبحت مأساوية هذه الأيام
    غادة :فعلا فبالوقت الذي يحدث زلزال في آخر طرف بالكرة الأرضية أو حرب ببلد آخر فما تلبث أن ترى اختراع علمي جديد أو خروج ظاهرة تثير الجدل
    سليم: وكأن هذا العالم ينحدر إلي الزوال
    غادة : نعم يا عزيزي فالكتاب المقدس يشير إلي ذلك فالعالم بأسره سيأتيه اليوم الذي سيزول فيه عن بكرة أبيه
    بينما يتصفح سليم الجريدة يقول
    سليم :مقتل وإصابة 11 شخصاً في تفجير بمدينة الموصل العراقية , إصابة ثلاثة جنود ألمان في تفجير بأفغانستان , مقتل 42 من التاميل و5 جنود في معارك خلال اليومين الماضيين بسريلانكا . فوتيرة وقع حال العالم اليوم لم يعد علي حالته السابقة فلقد باتت فيه الأحداث متلاحقة و متسارعة
    غادة : لأن القوة المهيمنة تفرض رؤيتها بقوة الحروب المسلحة فالذي يسقط يتحول إلي تابع مهمش
    سليم: إن بمجرد التعرف علي سلوك البشر وطبعهم بمختلف شخصياتهم تكسبك مهارة من الممكن أن تؤثر على كل واحد منا .
    غادة : أن الطبيعة البشرية يعتريها الغموض
    سليم : غموض فالعالم بأسره هو الغموض بحد ذاته رغم محاولات لكشف غموضه ومحاولات بأن تسبر غوره هذا العالم إلا أن البشر يقف دائما وقفة الإعجاز أمام العديد من الظواهر
    غادة : نعم إنه شيء غريب .
    سليم : إنك تلقين كثيراً من الأسئلة ومراقبة الناس .
    غادة : أنني لم أرى ما يمنع من الإهتمام بأمثالي من الآدميين إن الطبيعة البشرية تثير الفضول أليس كذلك .
    سليم : ليس دائماً .
    غادة : بل إن الإنسان مخلوق غامض لا يمكنك أن تسبر أغواره فهو دائماً يفعل ما لا تتوقع منه فعله .
    نرى الضابط وهو غاضب وهو يستمع لحديثهم عبر السماعات ويقول ما هذا الحديث التافه الذي يتحدثون به وكأنهم قد أحسوا بي حين وضعت لاقط الصوت وما لبث حتى سمعهم يتحدثون.
    غادة : أري إننا أبحرنا لمواضيع شتى وتركنا ما جئنا لأجله فغداً صباحاً سوف نعود إلى طرابلس .
    سليم : لا أعرف لماذا لم تأتي سمية معي .
    غادة : أنني لم أسترح لتلك الفتاة حتى إنها أشترت مجموعة أحذية في حقيبتها ولم تكلف نفسها عناء أن تعطني حذاء من تلك الأحذية رغم أننا نساعدها ونمد لها يد المساعدة .
    سليم :لا عليكِ فهي لا زالت في بداية مشوارها ولا أظن إنها تقصد شيء بذلك .
    غادة : على العموم على العودة إلى الفندق وحزم أمتعتي للعودة .

    من شرفة الفندق
    وبينما كانت غادة في شرفة الفندق داخل غرفتها كانت غادة تتأمل من الشرفة وهي مخاطبة نفسها وتقول إلي متى سأظل علي هذه الحال وإلي أين سينتهي المشوار أتمني أن اخرج مما أنا فيه وأصبح امرأة كباقي النساء أتذوق طعم الحياة و أضع رأسي علي الوسادة دون قلق أو خوف من المجهول وبتُ خائفة . نعم بتُ خائفة من أن يذبل الزمن زهرة ربيع عمري فلقد غرقت في وحل الظلمات وانطفأت مني براءتي حتى ملامح وجهي أصبحت قاسية وأصبحت حادة الطباع وكل ذلك بسبب التعس سليم ومع ذلك أصبحت امرأة قوية أستطيع أن أرد الظلم عن نفسي ولكن بعد ماذا لقد أشرفني علي شفا جرف هاري هائل للسقوط وباتت تتوعدني الأيام ولا أعرف أي مصير ينتظرني لكم أتمني أن أخد كل هذا المال وأحقق به أحلامي بأن افتح بيتاً من بيوت الأزياء وأصبح عارضة أزياء كما كنت أتمني ولولا فقري وحاجتي للمال والكسب السريع . لكم أتمني أن تتوقف ساعة نبضات قلبه و يموت لتحصلت علي كل هذا الذهب لوحديِ لكم أتمني أن يتلاشي من حياتي أو أجد أحداً يدس له السم أو أثناء عودتي إلي طرابلس أمكث معه وأباغته ليلا وأسرق المال وأهرب به شرق البلاد إلي شحات أو بنغازي وأذوب وأتلاشى هناك بين ازدحام البشر كذوبان قطعة سكر في فنجان قهوة .. ياه لكم أتمني أن تتحقق كل هذه الأحلام الرائعة
    ثم تتصل غادة بسمية بالهاتف نعم يا سمية عليك أن تحزمي أمتعتك لقد حان وقت العودة لقد ذهب سليم ليدفع فاتورة الفندق وغداً الساعة العاشرة والنصف نكون بالمطار
    سمية : حسناً أنني علي علم بذلك لقد اخبرني سليم بذلك ليلة أمس
    غادة : حسناً جيد عليك أن تستقلي سيارة أجرة لتوصلك إلي المطار فسنلتقي هناك
    سمية : لا أعرف لما تصرين علي عدم الذهاب معكم
    غادة : كما أخبرتك عليك الاعتماد علي نفسك في مثل هذه الأمور حتي تصبحي تاجرة حقيبة ماهرة فأنتي وحتى الآن تستحقين التقدير والإعجاب
    سمية : حسناً كما تشائين
    غادة : ومع ذلك لدينا مشوار صغير سوف نقوم به أنا وسليم وأخاف أن نتأخر. ولن نجد فرصة للعودة للفندق فنضطر للذهاب فوراً للمطار حتي لا نتأخر علي موعد الطائرة لذلك اتصلت لأعلمك بذلك

    من غرفة سليم بالفندق
    يتصل سليم بأحد فرق العصابة ويبلغهم :
    سوف يقام الحفل الليلة وأرجو أن لا تنسون الهدية فكما تعرف غداً سوف أرجع إلي الوطن
    يغلق سليم الهاتف: ثم تأتي غادة إلي غرفة سليم داخل الفندق
    غادة : لقد أوشكت اللحظة المهمة في حياتنا
    سليم : الآن وقبل أن تأتي كنت علي اتصال مع ستيفن فأخبرني بأن كل شيء علي ما يرام وسيسلم كل شيء في الموعد
    غادة : هل أنت واثق بعدم الغدر
    سليم : في عمل كالذي نقوم به لا يوجد شيء اسمه ثقة فنحن وكما تعرفين نتعامل مع مهربين
    غادة : لذلك يجب أن تحتاط في مثل هذه الظروف
    يخرج سليم مسدس من تحت سرواله ويقول
    سليم : هذا الضمان في مثل هذه الحالات فلا تقلقي وأرجو أن لا نضطر لاستخدامه
    غادة : لكم أتمني أن تنجح هذه العملية يا أخي لأنني تعبت كثيراً في حياتي فلقد تجرعنا كأس مرارة الأيام وتألمنا كثيرا علي عتبات الزمن فكم شقينا وتعبنا معاً فما آن لنا أن نرتاح معاً
    سليم : لن اترك هذه الفرصة تفوتني وسوف اغتنمها وسوف أخرجك من مرتم الفقر والضياع ولن تحتاجي لتجارة الحقيبة من جديد
    غادة : كم أتمني ذلك فمنذ أن مات ذلك الرجل العجوز الصارم المستبد الذي تبناني أنا وأنت وأخذني من دور الرعاية لم نري يوم مشرق في حياتنا وكأنه حلت علينا اللعنة من السماء لم نحصل علي الراحة والسكينة لا في حياته ولا بعد مماته أوَ تتذكر حين كان يضربني وأحياناً يعاقبني لأتفه الأسباب لو كسرنا شيء في بيته كان يبيتني دون عشاء دون رحمة ولا شفقة لقد ألمنا كثيرا أوَ كان بأيدينا أن نولد يتيمَا النشأة .
    تم تتذكر غادة حين رأت سليم وهو صغير بالسادسة عشر من عمره كيف يقوم بفك براغي دولاب سيارة ( أبيه المتبني ) بمفتاح الفك من زجاج النافدة ومن ثم يركب الأب السيارة وتنقلب به ويموت الأب قضاء وقدر
    سليم : انسي ..انسي يا غادة الماضي كما نسيته ونسيت أشياء كثيرة معه فكل يوم يأتي يصبح الماضي من الأزل والذي تتكلمين عليه أين هو الآن إنه تحت التراب وتحصلنا منه علي تلك الشقة المتعفنة في الحي القديم
    غادة : لم يعد يربطني بذلك الرجل شي سوى أن هناك لحظات يتذكر المرء فيها لحظات من عمره
    وبعد صمت قصير تقول غادة
    غادة : هل أحضرت الكتاب الذي أتينا في الأصل من أجله
    سليم : كتاب وأي كتاب أتعرفين ما يكون ذلك الكتاب
    غادة : ماذا تقصد
    سليم : لقد شككت في الموضوع في بادي الأمر بسبب ثمن الكتاب لقد وصلتني معلومات علي المبلغ الذي وضعه الرئيس في حساب المنظمة في المصرف وحين ذهبت إلي المكتبة لشراء الكتاب وفي يدي الورقة التي تحوي الرمز المتفق عليه وعلى عدم المصداقية إنه كتاب أثري من أيام الدولة العباسية
    غادة : أتقصد أن الرئيس خدعنا
    سليم : نعم فبعد أن تصفحت الكتاب وجدت إنه يحوي أسرار علي كيفية تصنيع قنبلة يدوية
    غادة : لهذا تكلف بكل مصاريف هذه الرحلة ليكون مضمون الصفقة له ونخرج منها مغفلين . أي لسنا نحن فقط من يعمل لحسابه الشخصي . وأوهمنا إنه يساعدنا في تجارة الحقيبة . الشيطان . أي أن هذا الكتاب في منتهى الخطورة لو ضبطنا ونحن نحمله لإنتهى بنا المطاف خلف القضبان متعفنين . أي في ستين داهية
    بينما كان سليم وغادة يعدون أنفسهم ويرتدي كل منهم ثوب تنكري للخروج من الفندق وذلك لصفقه مضمونها لحسابهم الشخصي ترتدي غادة البرقع وسليم وكأنه رجل دين ورع عليه ملامح التقوى والغفران حتى أن الحيلة تطلى علي الضابط أسامه حين يمران من أمامه ولا يتعرف عليهم علي عكس أنور الذي يسكن في الغرفة المجاورة لسليم والذي شاهدهما وهم يخرجان من الغرفة متنكرين

    في الغابة
    وفي وقت متأخر يذهب سليم وغادة بالسيارة ومعهما حقيبة موضوعه فوق الكرسي الخلفي للسيارة وزجاج النافدة الخلفي لسيارة مفتوح وتجلس غادة في الكرسي الخلفي بجانب الحقيبة ينزل سليم من السيارة وكأن بها عطل ما وما لبث حثي تأتي سيارة وتقف أمامهم ينزل رجل ومعه حقيبة وفي يده قارورة ماء يعطي الماء لسليم ليصب سليم الماء لسيارة تم يتجه الرجل إلي نافدة السيارة يضع الرجل حقيبته ويأخذ الحقيبة الأخرى وعلي الفور تأخذ غادة الحقيبة وتنظر ما فيها ثم تقفل الحقيبة وتنظر إلي سليم علي أن كل شي علي ما يرام وعلي الفور يغلق سليم الغطاء الأمامي لسيارة يركب سليم السيارة مسرعاً فينظر الرجل إلى الحقيبة فيجدها مملوءة بورق المجلات والصحف وقبل أن يغادر سليم المكان .
    يوهاقن : الحقير يريد أن يخدعني
    يخرج عصا غليظة ويتجه مسرعاً إلي سيارة سليم ويضرب بالعصا علي السيارة فيحطم زجاج النافدة ويمسك بسليم ويضربه علي وجهه تصرخ غادة وتقول
    غادة : ما الذي حصل لك أيها الرجل المعتوه . يوهاقن أتركه وشأنه ما الذي تفعله
    يوهاقن : أخرج من السيارة أيها الحقير وإلا حطمت وجهك ..أخرج الآن
    وبعد تبادل اللكمات يقول يوهاقن
    يوهاقن : تريد أن تخدعني أيها المغفل لتضع ورق جرائد بدل النقود .سوف أوسعك ضرباً . سوف أشردك . حتى لا تتجرأ علي فعلتك مرة ثانية . خذ هذه مني وهذه .
    وتباغت غادة يوهاقن حين تراه ممسك برقبة سليم تقترب منه من الخلف وتضربه بنفس العصا علي رأس يوهاقن بينما كان سليم يضع يده علي رقبته من أثر الاختناق الذي سببه له يوهاقن فيحاول استرداد أنفاسه وحين يتمالك نفسه يوهاقن ليقف من علي الأرض من جديد يخرج سليم المسدس من تحت سرواله ويضرب الرجل فيقتله ويركب سليم السيارة ويغادر المكان وفي الطريق ..أصبحت غادة مرتبكة وخائفة
    غادة : لماذا لم تخبرني بأن الحقيبة فارغة ولقد أوصلك التهور إلي أن تقتله وهذه الأزمة التي نحن بها الآن ألم تفكر في أمر السيارة التي تحطمت وهويتي التي تركناها عند صاحب المحل الذي استأجرنا منه السيارة
    يصرخ سليم في وجه غادة يكفي
    سليم : من أين كنتِ تريدين مني أن أحضر كل هذا المال من أجل امتلا ك هذا الذهب المهرب من جنوب إفريقيا هل تعتقدين أني أنام علي تلة من ذهب
    غادة : حسناً . حسناً هدئ من روعك وعلينا أن نفكر في الموضوع بروية
    سليم : كل ما هنالك سنعطي صاحب السيارة تعويض في الزجاج الذي تحطم بكذبة صغيرة بأن هناك من تهجم علينا محاول سرقتنا وعلينا مغادرة هذا البلد بأقرب فرصة . ولا أريد الحديث في هذا الموضوع مجدداً . يكفيني ما أنا فيه الآن مفهوم
    غادة : يكفي انتهى الموضوع فهمنا . خلاص .مع أنك أجزيت فعلاً بكل هذه الثروة
    وكان هناك رجل يراقب مبعوث ستيفن ..يوهاقن الذي قتل وكان الرجل يراقب من بعيد ..فيتصل بستيفن ويخبره بما حدث فيقول ستيفن أبقى وراءهم حتى نعرف إلي أين يذهبون وأغلب الظن إنهم ذاهبون إلي الملهي بالعاصمة ..إياك أن يفلتوا من بين يديك ..
    الرجل : حسناً أيها الزعيم .فأنا كما تعرفني دائماً عند حسن ظنك
    يغلق ستيفن الهاتف ويقول
    ستيفن : الوغد سليم يريد أن يسخر مني يظن أن من الهين اللعب معي .
    ويغضب ستيفن وعيناه تتطاير الشرر
    سوف أريك من يكون ستيفن
    الرجل : هل سرق الذهب ولاذ بالفرار
    ستيفن : بل تجرأ علي أكثر من ذلك تصور أنه تطاول وقتل أحد رجالي ..لقد قتل يوهاقن
    الرجل : ذلك الحشرة القذرة من يظن نفسه .أن من السهل اللعب مع الكبار ..
    و باستهزاء ... لأنه لا يعرف حتى الآن إنه يتعامل مع أكبر تجار تهريب المال والذهب في شمال أفريقيا..لقد تسرع كثيراً ذلك المغفل .لأنه لا يعرف حق قدرك
    ستيفن : سوف أمعص تلك البعوضة القدرة برجلي ولن يكون لها وجود بعد الآن . وسوف نعرفه بحق قدرنا . فور استدراجه و الإمساك به فأنا أريده حياً قبل أن يصبح ميتاً

    أحد الملاهي الليلية
    توجد صورة للفنانة صوفيا علي باب الملهى ينزل سليم وغادة من السيارة يدخلان الملهى ويجلسان علي طاولة
    غادة : أنني لا أصدق لقد تحصلنا علي كل هذه الثروة الهائلة بكل هذه البساطة من هؤُلاء المغفلين ..إنهم سذج
    سليم : حتى تعرفي أخاك إذا ما أصرَ علي شيء كيف يحصل عليه ..ولكن لم تكتمل الفرحة حتى نغادر الجزائر فنحن لازلنا تحت دائرة الخطر فستيفن ليس بالرجل الهين كما تعتقدين فمن الصعب أن يخدعه أحد بسهولة ويخرج من بين يديه هكذا دون عقاب فحتي الآن نحن محظوظين لا أكثر
    غادة : هل تعتقد إننا لازلنا مهددين
    سليم : لا أريد إخافتك ولكن . نعم بالتأكيد . فهو كما قلت لكي ليس بالرجل الهين ..ولو كان كذلك لما أوصل نفسه إلي هذه المكانة وكل هذه الثروة التي معه ..فرجال الأمن لم يستطيعوا الإمساك به حتى الآن وذلك دهاءه ومكره اللا محدود
    غادة : ولكن لماذا تطاولت عليه وأنت تعرف مسبقا بإمكانياته الشرسة . فمن الممكن أنه يعرف الآن مكاننا ومن السهل أن يقضي علينا
    سليم : الطمع يا عزيزتي . فإما أن نضرب ضربتنا و نحصل علي كل هذا الذهب وتكون ضربة حظ أو تكون قاضية وعاقبتها وخيمة . فيجب علينا عدم الصمت والترقب . فيجب أن لا نكون دائما الحلقة الأضعف ونظل نتحرك في حلقة مفرغة أي في التطبيق العسكري يسمونه مكانك سر
    غادة : ماذا عن الكتاب هل أحضرته من المكتبة
    سليم : إنه معي في الحقيبة أو تعرفين إنه ليس بالكتاب العادي وكما أخبرتك عنه مسبقا إنه لتصنيع القنبلة اليدوية فقط . فبعد التمعن أكثر أو تستطيعي القول بالصدفة . وجدت الكتاب أخطر من ذلك
    غادة : ماذا تقصد بأنه ليس بالكتاب العادي
    سليم : خدي الكتاب
    تنظر غادة إلي الكتاب وتقول
    غادة : إنه كتاب كيمياء وما الغرابة في ذلك
    سليم : في البداية يحتوي الكتاب علي معلومات عن الكيمياء ولكن ما إن تتصفحيه جيداً ستجدين إنه وفي مؤخرة الكتاب يحوي علي أساليب كيفية تصنيع قنابل يدوية
    غادة : هل تعني إنه كتاب يدعو للريبة
    سليم : نعم وليس الخطر في طرق التصنيع فقط ..بل حين تأملت الكتاب وجدت هناك بين أسطر الكتاب شفرة سرية ..لأحرف ورموز سرية وكأن بها لغة تجسس من دولة أجنبية فليس المصيبة في القنابل فقط لأنها موجودة علي شبكة المعلومات الدولية ومن السهل الاطلاع عليها
    غادة : يعني بكلامك أمن دولة
    سليم : إن الرئيس سيعطينا حفنة بسيطة علي هذه العملية في اعتقاده بأننا لن نعرف ما يحتويه الكتاب من أسرار ولكن علي الأقل سيؤمن لنا عدم التفتيش في أول وصولنا المطار وذلك بفضل معارفه الشخصية . علي الأقل ننتهز الفرصة لتخبئة الذهب الذي معنا
    غادة : يعني ليس كما أخبرنا بأنه كتاب أثري قديم من أيام الدولة العباسية كما قال وإنه قيم الثمن ويساوي ثروة
    سليم : من ناحية يساوي . فالمعلومات التي بداخله تساوي ثروة
    غادة : ولكنه حاول خداعنا بإخفائه عنا حقيقة هذا الكتاب
    سليم : لذلك السبب لا أريد أن أبقى صاحياً بل أريد أن أصل للفقدان
    وبشي من المكر:
    سوف أذهب لأخذ كأس هل أحضر لكي شيء
    غادة : لا أفضل أن أبقى صاحية حتى نخرج من هذه البلد في أسرع وقت ممكن أحياءاً أو أموات .
    ثم يقام الحفل الغنائي الذي تحييه الفنانة صوفيا .
    ثم أصبح سليم يتلعثم بأقاويل فاضحة وهو ثمل
    سليم : أنني أصبحت رجل ثري . سوف أعود إلي بلدي وأمتلك التراب .. والزعيم يريد أن يخدعني ويأخذ مال الكتاب بمفرده
    غادة : هيا بنا قبل أن تفضحنا علينا المغادرة فالوقت قد تأخر
    سليم : اتركيني حتى أكمل كأس الشراب هذا
    غادة : أي كأس هذا . فيجب أن نستريح فموعد الطائرة غداً صباحاً. تجرع هذا الكأس حالاً و أرحني . واكفني فضائح

    في سيارة أجرة
    ثم يخرج سليم وغادة من الملهي ويستقلوا سيارة أجرة وكانت هذه السيارة تتبع فرقة العصابة يركبان السيارة ولكن بسبب أن سليم ثمل وغادة لا تعرف الطريق يتجه بهم إلي مكان أخر .. أتناء معرفتهم بأن الطريق غير الذي يريدون تشعر غادة بالخطر فتتصل غادة بأنور في الفندق فيفتح أنور خط الهاتف وتصبح غادة تتكلم وتفتح جدال مع السائق والهاتف بين قدميها لتعلم أنور بأنهم في خطر
    غادة : إلي أين أنت ذاهب لقد أخذت المسلك الخطأ
    الرجل : أي مسلك خطأ كل ما هنالك سوف أعرفكم بأناس يحبون التعرف عليكم ..ولديهم عندكم أمانة ويردون استردادها
    غادة : عن ماذا تتحدث وأي أناس
    الرجل :ألم اقل أناس يحبون التعرف عليكم أكثر والتودد إليكم أكثر ولا يريدون أن تذهبوا قبل أن تأخذوا واجب الضيافة
    لقد أحست غادة بالخطر ولكنها لم تظهر ذلك وأصبحت تتجادل مع السائق لمعرفة منه أين هم بالتحديد ليسمع أنور حديثهم عبر الهاتف النقال ليدرك أنهم في خطر
    غادة : أين نحن بالتحديد فأنا لا أعرف الجزائر تماماً
    السائق : أنني الآن وكما ترين في منطقه جبلية
    غادة : إنها منطقة رائعة وما أسم هذا المسجد الذي نراه الآن
    السائق: إنه مسجد الراوي
    تكرر غادة الاسم حتى يسمع أنور الاسم جيداً
    غادة : جامع الراوي إنه قديم ويوجد بقربه طاحونة هوائية
    الرجل : مع إنك تكثرين الأسئلة إلا أننا قد وصلنا
    وكان بانتظارهم رجلان
    وكانت خلفهم سيارة يفتح السائق باب السيارة ويشير رافعا يديه إلي أعلى إلي الرجال الذين يقفون أمام منزل صغير كريستيان و ستيفن
    السائق : هاهم الذين يريدون التعرف عليكم مع إنكم تعرفونهم جيدا
    ثم ينحني الرجل إلي نافدة السيارة ويقول بإمكانكم الترجل من السيارة الآن
    فيقول ستيفن ساخراً :
    ستيفن : إلي أين المفر أيه الجرذان التعسين ..درتم البلاد ولهوتم قليلا وعدتم إلينا مجدداً .. فيا أهلا ويا سهلا بكم
    ويشير كريستيان إلي سليم وغادة بيده طالب منهم التقدم نحوه و في يده الآخرة مسدس فيتقدم سليم وغادة رافعين أيديهم وما أن يقترب سليم منه ويقف بقربه حتى يقوم بتفتيشه وإخراج مسدس من تحت سرواله يضرب كريستيان بلكمة علي معدته
    كريستيان : أين الذهب . وإياك والمماطلة
    يأخذ كريستيان الحقيبة من سليم ويفتح الحقيبة ولا يجد بها سوى الكتاب يتصفح كريستيان الكتاب ولا يهمه من الكتاب شيء فيرميه علي الأرض
    يشير كريستيان بإصبعه في وجه سليم ثم يقوم بمسكه من قميصه وهو يهدده وبشيء من اللؤم
    كريستيان : أين الذهب أجبني وإلا سوف نقوم بتقطيعك وتشريحك وأنت حي لنتلذذ بتعذيبك وأشربك كأس الخمر من دمك
    ويقترب ستيفن من غادة ويمسكها من وجهها بوضع يده علي خديها ويقول هيا أجيبيني فقد نفد صبري
    سليم : لن أماطلكم في الكلام وأنني أعترف بأنني أخطأت ولقد كنت مخطئاً حينما فكرت في خداعكم . لقد هزمت اعترف بذلك . إنه في الفندق لقد قمت بتفريغه من الحقيبة ووضعته في غرفتي في الفندق
    كريستيان : تعترف بانهزامك وانكسارك وأن الذهب في الفندق ولكن بعد ماذا .
    ويضرب كريستيان سليم بوحشيه ضربة قويه بقدمه علي وجهه بينما كان سليم جَثَا ًعلي ركبتيه فيسقط سليم علي الأرض ويسرع له بضربة بقدمه ثم يضع كريستيان قدمه علي رأس سليم ويقول أتعرف لو أتضح إنك تكذب سيكون حسابك عسير فلن يصبح أسمك سليم بل عليل
    ستيفن وبشيء من المكر
    ستيفن : خذوه وأكرموا مأواه ولا تسرفوا في واجب الضيافة لأنه لازال يهمني حتى نعرف مصير الذهب أما أنتي ياحلوة فسترافقينني إلي الفندق لتخرجي لنا الذهب فكما تعرفين غرف الفندق كثيرة ولا نريد أن نتوه وأنني أحذرك من التصرف الأرعن أو أن تقدمي بأي تهور تندمين عليه أثناء الطريق كأن تصرخي أو محاولة الهرب فسيكلف ذلك أخاك غالياً أفهمتي
    ويمسك ستيفن بيد غادة ويدخلها إلي السيارة ويبقى رجلان يقومان بحراسة سليم والذي يقوم أحدهم بربطه علي كرسي وتنطلق السيارة التي يقودها ستيفن بينما كريستيان يجلس بقرب غادة من الخلف ويخرج سكين يشهره في وجه غادة يهدد به غادة ويقول إياكِ والتهور ويذهبون في الطريق إلي الفندق
    تجد غادة دورية شرطة فتوقف السيارة فتشير غادة بإشارات بعينيها إلي الشرطي علي أن هناك شيء ما فيفتح الشرطي باب السيارة فيخبئ كريستيان السكين وعلي الفور تنزل غادة مسرعة من السيارة وتقول
    غادة : لا أريد أن اركب مجدداً إنهم يريدون اغتصابي أرجوك ساعدني
    كريستيان : إنها كاذبة لقد سرقت مني ساعتي إنها في حقيبتها وكنت أريد أن أسلمها للشرطة فقط أنظر إلي حقيبتها
    كانت الحقيبة مازالت في السيارة علي الفور ينحني كريستيان وبسرعة يخلع الساعة من يده ويضعها في حقيبة غادة ويخرج الحقيبة ويعطيها إلي الشرطي
    يقول كريستيان أنظر بنفسك حتى إنها لازالت في حقيبتها
    فيأخذ الشرطي الحقيبة ويقوم بتفتيشها وإخراج الساعة
    تصرخ غادة وتقول إنه يكذب وبلا شك إنه وضعها الآن في الحقيبة هذا المجرم
    الشرطي : كيف لي أن أصدق كل ما تقولين مع أن الساعة وكما أري الآن بالفعل في الحقيبة
    غادة : ما الذي تقصده إنك صدقة المجرمين وتتهمني أنا
    ترفع غادة يدها مطالبه بالتمهل وتقول حسناً.حسناً ولكن قبل أن تصدقهم ماذا عن أخي الذي في حوزتهم
    وتذرف شيء من الدموع غادة لاستدراج عطف الشرطي .
    غادة : إنهم يحتجزونه في منطقة جبلية بالقرب من هنا عليك أن تصدقني
    ستيفن : إنها تكذب هذه السارقة وتحاول خداعك
    غادة : إنهم كانوا يطالبوننا بالمال مقابل أن يسلموني أخي
    كريستيان : إنك تطالبي الشرطة بأن تصدق مزاعمكِ وقصصك الملفقة
    الشرطي يرفع الجهاز اللاسلكي لمحاولة الاتصال بالمركز
    ويقول ولكن لا بأس من التأكد مما تقول وعليكم مرافقتي إلي المركز وبمجرد أن يرفع الشرطي الجهاز حتى
    يدوس علي الفور ستيفن علي الفرامل وينطلق بسرعة البرق فيركب رجل الشرطة سيارته ويلحق بهم
    غادة : أرجو منك إيصالي إلي الفندق
    الشرطي : ولكن ماذا عن أخيكِ ألم تقولي بأنهم يحتجزونه
    غادة : أنا المقصودة بالاختطاف كما أخبرتك مسبقاً و أعتقد إنهم قد أطلقُو سراحه الآن فعلي اللحاق به قبل أن يحضر لهم المال من الفندق
    ويقوم أحد رجال الشرطة بايصالها إلي الفندق يسأل الشرطي غادة
    الشرطي : ولكن الذي لم افهمه ما الذي أوقعك مع هؤلاء المنحرفين
    غادة : فكما رأيت تلك السيارة كانت سيارة أجرة . فلم يخطر ببالي أنا وأخي إنهم سيسول لهم أنفسهم بأمر كالذي حاولوا القيام به
    الشرطي : ولكن ما الذي أتى بكي إلي هذه المنطقة النائية مع أخيك
    غادة : لقد كنا في المنطقة المجاورة وتعطلت سيارة أخي فإضطررنا لأن نأخذ سيارة أجرة وحصل ما قد حصل
    الشرطي: المهم أرجو أن تكوني حذرة في المرة القادمة
    غادة : أشكرك علي أنقادي
    الشرطي : ها قد وصلنا وعليك التأكد من أن أخاك قد وصل أم لا
    فترفع غادة النقال وتكلم أنور علي إنها تكلم سليم
    غادة : مرحبا سليم ..نعم أنني بصحة جيدة لقد تعرضت لنا سيارة دورية لشرطة ولقد أنقدتني من العصابة .. أجل أنني الآن أمام الفندق
    الشرطي : أخبريه بأنني أريد مقابلته ليخبرني عن مكان العصابة
    غادة : أن الشرطي يريد مقابلتك
    أنور : حاولي توزيعه بأي طريقة فليس أمامنا متسع من الوقت
    وتغلق غادة الهاتف .
    .. وتقول أن أخي في الطريق ويقول بالنسبة للوكر فلن يفيد في شيء فلا بد أن كل شي الآن تحت علمهم ولن يجدي نفعاً
    الشرطي : كنت أريده لفتح التحقيق في الموضوع ولكن ليس الآن فعليا أن أترككم وشانكم الآن فبلا شك إنه يوم مجهد لكم لنلتقي في مرة أخرى تكونين بحالة جيدة
    وبشيء من المجاملة تسلم غادة علي الشرطي وحين يغادر
    غادة : تباً لك ما هذا
    وحين تدخل غادة المصعد تتصل بأنور وتخبره عن مكان سليم لأن أنور لم يعرف المكان بالتحديد فتعطيه علامات الطريق ويتجه أنور إلي سليم : بينما تبحث غادة عن الذهب ولكنها لا تجده ... وفي الكوخ يجد سليم مكبل الوثاق ويحرسه رجل واحد مسلح يقوم أنور بالتسلل خلفه وبضربه علي رأسه ويأخذ منه المسدس و يتجه إلي سليم ويطلق سراحه وكان الوقت قد أوشك علي الفجر بينما كان الأخر نائماً يأتيه اتصال من كريستيان يطالبه بمغادرة المكان فوراً
    بينما كان نائماً يدق جرس النقال فيوقده فيختبئون أنور وسليم حتى لا يراهم الرجل وبعد أن يعلمه كريستيان بالمغادرة يتجه الرجل إلي سليم فلا يجده في مكانه وما أن يلتفت خلفه حتى يضربه أنور بالمسدس ويسقط الرجل أرضاً
    أنور : أين وضعت الكتاب
    سليم : هيا بنا لنسرع قبل أن يعودوا . وسأخبرك أين الكتاب
    فيلتقط سليم الكتاب من الأرض ويسرعون بالفرار من المكان ويعودون إلي الفندق
    سليم : حسناً انزل أنت يا أنور من السيارة وسوف أعود .
    ينظر إليه أنور بتعجب
    سليم : حسناً خد الكتاب ولا تقلق لن أتأخر
    يذهب سليم إلي الملهي الليلي الذي كانوا به أتناء الليل .. فيدخل سليم الملهى من نافدة ويدخل القاعة ويتجه إلي الزهرية ويقوم بكسرها وإخراج منها الذهب الذي قام بتخبئته أثناء تواجدهم هناك , ويقوم بغرف الذهب بيديه وعيناه تكاد تخرج من رأسه , وكأنه أمتلك الدنيا وما عليها , ويضع الذهب في الحقيبة التي معه
    سليم : يا سلام لكم أتمنى أن تنجح عملية تهريب هذا الذهب إلي ليبيا , بعد ذلك سأصبح رجلاً ثرياً وأودع حالة الفقر , وسأعمل لحسابي الخاص , وأودع حالات التهور والمجازفة التي أضع فيها نفسي أحياناً لعلي أجد الاستقرار والسكينة وسأحب الحياة بالفعل هذه المرة

    يتبع

    (حقوق الحفظ )
    الوكالة الليبيه للترقيم الدولى الموحد للكتاب
    دار الكتب الوطنيه
    بنغازى-ليبيا
    رقم الايداع 913
    هاتف:9090509-9096379-9097074
    بريد مصور:9097073
    البريد الاكترونى:nat_lib_libya@hotmail.com
    ردمك1-0556-1-9959-978 ISBN

    سنه النشر3/11/2009

    avatar
    أزيس
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 62
    نقاط : 92
    تاريخ التسجيل : 28/01/2012
    العمر : 38
    الموقع : الزاويه

    رد: قصة خطوات الألم للكاتب محمود صالح حدود الحمروني

    مُساهمة من طرف أزيس في السبت يناير 28, 2012 12:05 pm






    تسلم علي القصه الرائعه يانتظار إبداعاتك
    avatar
    منير
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 18
    نقاط : 32
    تاريخ التسجيل : 24/01/2012

    رد: قصة خطوات الألم للكاتب محمود صالح حدود الحمروني

    مُساهمة من طرف منير في الجمعة فبراير 17, 2012 7:49 am








    قراة القصه انها رائعه

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 8:26 am